حاسبة زكاة المال وشروطها ونصابها ومن يستحقون أخذ الزكاة

    لفتت انتباهي العبارة التالية: “زكاة المال هي مال ترسله لنفسك في زمن آخر”، فلا عجب أن الله سبحانه وتعالى قد جعل من الزكاة فرضًا على كل قادر؛ حيث يمكنك من خلاله مساعدة الناس المحتاجين والشعور بحاجتهم في الدنيا، كما يمكنك مساعدة نفسك باكتساب الحسنات للآخرة. وسنساعدك في هذا المقال على التفريق بين الزكاة والصدقة، وحساب زكاة المال والذهب ونصابهما، بالإضافة على ذكر الفئات المجتمعية التي تستحق أخذ الزكاة؛ لتعلو درجاتك في الدنيا والآخرة، ولإبعادك عن ميول الغرائز الإنسانية الطبيعية للأنانية والاحتفاظ بالثروات.

    ما هي زكاة المال

    إن كل الأرزاق التي يتنعم بها البشر هي من صنيع الله جل وعلا، ولحكمة الله التي لا إدراك لمخلوقاته بسعتها فقد أنعم على بعض البشر بالرزق الوفير من أموالٍ وجواهر وعقارات وأرزاق، وأنعم على البعض الآخر بالصبر على مشاق الفقر والتعاسة والبؤس. لذلك جعل سبحانه الزكاة ركنًا من أركان الإسلام؛ لكي يشعر المسلم بحاجة أخيه المسلم، ولتقوية علاقات البشر مع بعضهم البعض ومع بارئهم، ولزيادة أموالهم وتطهيرها، وكطريقةٍ لشكر الله تعالى عليها. ويقول الله تعالى في كتابه الكريم في الآية رقم 103 في سورة التوبة: [خذ من أَموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها].

    الفرق بين الزكاة والصدقة

    يكثر الخلط بين الزكاة والصدقة، ولكن يوجد بعض الفروقات المحددة بينهما. حيث تعد الصدقة مفهومًا أكثر شموليةً من الزكاة، وهي واجبة في بعض المواضع وغير واجبة في مواضع أخرى ولكن مفضلة، ولا يوجد للصدقة أية شروط أو أحكام أو مقادير، كما لا يشترط أن تخرج في وقت محدد، ويجوز التصدق بها لغير المسلمين. بينما تعتبر الزكاة فرضًا وواجبًا محددًا بدقة، يمتلك شروطًا وأحكامًا وأنواعًا، ولا يمكن التصدق به لغير المسلمين.

    ما هو النصاب

    تعني كلمة “النِصاب” حرفيًا “الأصل”، وهي أقل عتبة تجب عندها الزكاة، وتبدأ بالتراكم والنمو من بعدها، ويعد النصاب مبلغًا أو مقدارًا حدده النبي محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم؛ ليبدأ عند هذا الحد حق الفقراء والمساكين في أموال القادرين التي ينعمون بها بفضل الله تعالى. ويعتمد المبلغ الواجب إخراجه للزكاة على حساب النصاب، حيث يمكن القول أنه يساوي ربع العشر (2.5%) من النصاب. وتختلف طريقة حساب نصاب الزكاة بين الماضي الذي يعود إلى زمن النبي محمد ﷺ والحاضر الذي نعيش بين أيامه حاليًا، مع بقاء الأساسيات طبعًا؛ حيث يحسب النصاب على أساس الذهب أو الفضة، ثم يحوَّل المبلغ إلى العملة المختارة. وإليك طريقة حساب النصاب والزكاة الواجب إخراجها حسب المعدن:

    حساب زكاة الذهب

    وجد الذهب منذ زمنٍ طويل، وكان يحلُّ محل العملة المتداولة عند بعض الشعوب، كما كانت تصكّ بعض العملات الذهبية خلال فترات الازدهار للدول. ويعتمد مقدار زكاة الذهب على النصاب، ويقدر نصاب زكاة الذهب بـ 85 غرامًا. قد تصدم من الرقم الكبير للوهلة الأولى؛ لأن أسعار الذهب تحلق في فضاء المجوهرات الغالية، ولكن تذكر أن الذهب لم يكن بهذا الغلاء في الحقبة التي شُرِّع بها نصاب زكاة الذهب. إذا أردت إخراج الزكاة بالذهب فعليك معرفة عدد الغرامات التي تمتلكها، ثم تقسيم الناتج على 40. أما إذا أردت إخراج الزكاة بأموال نقدية اعتمادًا على نصاب الذهب، فيمكنك استخدام العلاقة التالية:

    نصاب زكاة الذهب = سعر غرام الذهب بالعملة المختارة × 85

    ثم تقسيم مبلغ النصاب على 40، لتنتج الزكاة الواجب إخراجها. وكمثال على ذلك: فلنفترض أنك امتلكت 100 غرام من الذهب، ومضى على امتلاكك لهذا القدر عام قمري كامل، فوجبت عليك الزكاة. وإذا علمت أن سعر غرام الذهب بالدولار الأمريكي عند كتابة هذا المقال هو 53.36 $، فيكون نصاب الزكاة التي يجب أن تتصدق بها مساويًا لـ 53.36 مضروبًا بـ 85، والناتج هو 4535.6 دولار أمريكي. أما لمعرفة المبلغ الواجب دفعه كزكاة فما عليم إلا تقسيم الناتج الأخير على 40 لينتج 113.39 دولار أمريكي.

    كما يمكنك استخدام العلاقة التالية التي تعتمد على أوقية الذهب بدلًا من عدد غراماته:

    النصاب = سعر أوقية الذهب الحالي × 2.73295 طن أوقية.

    تعتمد العلاقتان السابقتان على الذهب الخالص غير المشوب. أما بالنسبة للذهب غير الخالص ذي العيار 18 على سبيل المثال، فيُسقط ربع الوزن الموجود ويزكى بالباقي. بينما يسقط ثُمن الوزن من الذهب غير الخالص ذي العيار 21 ويزكى بالباقي.

    حساب زكاة الفضة

    تعد الفضة أرخص ثمنًا من الذهب بكثير، مما يجعلها معيارًا أقل موثوقية؛ لأنها قد تنقص قليلًا من مبلغ الزكاة. ويبلغ مقدار نصابها 200 درهم أي 595 غرامًا. حيث يمكن تقسيم عدد الغرامات الممتلكة على 40، وإخراج الزكاة بها، أو حساب الزكاة بالنقود، وذلك باستخدام العلاقة التالية:

    نصاب الزكاة = سعر جرام الفضة بالعملة المختارة × 595 جرام.

    ثم تقسيم الناتج على 40.

    توجد فضة خالصة وأخرى مشوبة أيضًا، ويؤخذ النقاء بعين الاعتبار عند حساب نصاب زكاة الفضة.

    متى تكون الزكاة واجبًا

    لقد حدد الشرع الإسلامي بعض الأموال التي تجب فيها الزكاة؛ واختصرها بالتالي:

    • عروض التجارة.
    • الأموال النقدية.
    • الموارد المستخرجة من الأرض؛ كالمحاصيل والمعادن والأحجار الكريمة والمعادن النفيسة (الذهب، الفضة، البلاتين…).
    • البهائم والأنعام السائمة منها.

    فمن امتلك كمية وفيرةً من واحدة أو أكثر مما سبق، وكانت هذه الكمية أعلى أو تساوي نصاب الزكاة بعد خصم النفقات والاحتياجات الخاصة بالمزكي وعائلته، فإن عليه التصدق على الفقراء والمساكين حسب القيمة المحسوبة.

    الزكاة في القرآن الكريم

    يمكنك ملاحظة أن الله عز وجل قد ربط الزكاة بالصلاة في عدة آيات قرآنية، وهذا ما نراه جليًا في الآية رقم 43 من سورة البقرة، والتي يقول فيها جل علاه: [وأَقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين]؛ مما يدل على علو مكانة الزكاة كركن من أركان الإسلام وعلى عظمة أجر المزكين. ويبين الله تعالى أن الزكاة من أفعال المؤمنين الذين لا تبعدهم الدنيا ومن فيها عن تأدية العبادات، ويدل قوله تعالى في الآية رقم 55 من سورة المائدة  على ذلك: [إنما وليكم اللّه ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون]، كما يمكنك استنتاج ذلك أيضًا من قوله تعالى في الآية رقم 37 من سورة النور: [رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللَّه وإِقامِ الصلاة وإيتاء الزكاة]. كما أكد الله تعالى في كتابه الكريم أن إخراج الزكاة فيه سبيل للرحمة والفوز بحسن الختام، وهذا ما يظهر بوضوح في الآية رقم 56 من سورة النور، والتي يقول تعالى فيها:  [وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون]، بالإضافة إلى قوله عز وجل في الآية الثالثة من سورة النمل: [الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون].

    الزكاة في السنة النبوية الشريفة

    تثبت صفحات التاريخ الخاص بالأمة الإسلامية أن النبي محمد ﷺ كان يحث على العبادة الخالصة لوجه الله خالق العباد في كل أشكالها، ومما لا شك فيه أن الزكاة كانت وما زالت من العبادات الهامة. ويوجد الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة المنقولة على ألسنة الأصحاب الصالحين التي تثبت كلامنا السابق عن الزكاة؛ وأهمها الحديث الذي رواه أحمد والترمذي، وصححه النسائي وابن ماجه، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: “كنت مع رسول الله ﷺ في سفر، فأصبحت يومًا قريبًا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله! أخبرني بعملٍ يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، فقال: (لقد سألت عن عظيمٍ، وإنه ليسيرٌ على من يسَّره الله عليه، تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت). كما يروي البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بُنيَ الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان). كما كان النبي الكريم يحذر من منع الزكاة عمن استطاع إلى ذلك سبيلًا؛ ويعتبر ذلك من المعاصي التي تغضب الله تعالى، ويظهر ذلك في الحديث المروى عن الإمام علي كرّم الله وجهه، والذي يقول فيه: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، ومانع الصدقة، والمحلل والمحلل له).

    شروط وجوب الزكاة

    حدد الإسلام في الحقيقة عدة بنود لا بد أن تتوفر في المزكي لتكون زكاته مقبولة، ومن أهمها:

    • لا تكون الزكاة فرضًا على غير المسلمين؛ فهي أحد أركان الدين الإسلامي. ولكن إذا رغب شخص لا ينتمي للدين الإسلامي في التصدق على فقير عن طيب خاطر؛ فهذا يدل على كرم أخلاقه وإنسانيته، وله عند الله أجرٌ عظيم إن شاء الله؛ بشرط ألا يكون كافرًا بالله، فلا تقبل الزكاة من الكافرين.
    • يجب أن يكون القائم بالزكاة حرًا وليس عبدًا، إذ أن أغلب العبيد فقراء، وإن امتلكوا بعض المال فيفضل أن يستخدموه لإعتاق رقابهم من قيود العبودية.
    • يجب أن تعود ملكية المال المُزكّى به إلى مخرج الزكاة كليًا، إذ لا يجوز أن يكون مسروقًا أو مقترضًا أو مؤتمنًا عليه.
    • يجب أن يكون فائضًا عن حاجة صاحبه، فالله سبحانه وتعالى لا يكلف نفسًا إلا وسعها، فلا يجوز أن يبخل المزكي على نفسه أو عائلته في سبيل الزكاة، حيث أن لعائلته نصيب من هذا المال ضمن حقوقها التي أمر الله تعالى بها.
    • يجب أن يكون هذا المال قابلًا للنماء والزيادة، لذلك فرضت على الأموال التي تأتي من التجارة والمحاصيل التي تزرع وتثمر والأنعام التي تتكاثر وتتوالد.
    • يشترط أن يمضي على امتلاك النصاب سنة هجرية كاملة ما عدا المحاصيل والأنعام؛ لأن لها عمر محدود.
    • لا تجب الزكاة في أموال الجمعيات الخيرية؛ لأن هذا المال لا يعود لمالك معين.
    • أما الذي عليه دين؛ فلا تجب عليه الزكاة إذا كان دينه يُنقص من النصاب، وهنا يفضل أن يؤدي دينه ثم زكاته في حال توفرت الشروط السابقة. ولكن إذا لم يكن دينه ينقص من النصاب ولا يؤثر عليه، فعليه أن يؤديها.
    • يشترط في مخرج الزكاة أن يكون بالغًا، حيث لا تفرض على الصبي، ولكن تفرض على ماله إذا امتلك مالًا؛ حيث يُخرجها ولي أمره.
    • يشترط في مخرج الزكاة أن يكون عاقلًا، فلا تجب الزكاة على المجانين، ولكن تجب على أموالهم؛ حيث يخرجها الموكل إليه رعايته ورعاية أمواله.

    زكاة الفطر

    تعتبر فرضًا على المسلمين، وتعد لطفًا من الله لتطهير الصائمين من الأعمال والأقوال السيئة التي قاموا بها أثناء شهر رمضان، أما هدفها الثاني فهو إطعام الفقراء والمساكين لمواساتهم خلال العيد وتعزيز أواصر المحبة والأخوة بين البشر. وتختلف أحكامها وشروطها قليلًا عن الزكاة العادية؛ حيث تجب على جميع المسلمين صغارًا وكبارًا، أحرارًا وعبيدًا، كما تجب على المسلم في ماله المملوك الذي يزيد عن حاجته أو حاجة المسؤولين عنه. وتعطى زكاة الفطر لجميع الفقراء والمساكين الذين لا يمتلكون كفايتهم في أيام العيد، حيث يفرض على كل مسلم مقدار صاع من طعام بلاده، ويجب أن تعطى يوم العيد قبل صلاته، أو أن تعطى للساعي قبل يوم أو اثنين من صلاة العيد؛ حيث تعتبر الزكاة مقبولة. أما إذا تأخرت لما بعد الصلاة فلا تفرق عن غيرها من الصدقات.

    كيفية حساب زكاة المال المدخر

    ترجح نسبة الناس الذين يتقاضون راتبًا شهريًا محدودًا لقاء ما يقومون به من أعمال على نسبة الناس الذين يعملون في التجارة وغيرها من الأعمال التي تدرُّ مالًا وفيرًا مستمر النماء، وانطلاقًا من هذه الحقيقة يوجد بعض الناس الذين يدخرون المال من رواتبهم ليزكوا به الفقراء والمساكين. حيث يمكن لهؤلاء إخراج الزكاة من الراتب الشهري بعد تقسيم الراتب إلى: نفقات المعيشة والالتزامات وقسم مدخر للزكاة، ويستمرون بجمع المبلغ المدخر حتى وصوله إلى ما يساوي أو يزيد عن النصاب، ثم يتوقفون عن التجميع ويتركون المبلغ حتى يصبح عمره عامًا هجريًا ليُتم أحد شروط الزكاة؛ وتتبع هذه الطريقة لتسهيل حساب نصاب الزكاة الذي مضى عليه عام، بدلًا من حسابها شهريًا وانتظار المبلغ الشهري حتى يتم العام.

    حساب زكاة الأنعام

    تختلف طريقة إخراج زكاة الأنعام باختلاف أنواعها، وإليك هذه الطرق:

    زكاة البقر

    يبدأ نصاب زكاة البقر عند امتلاك المسلم لـ 30 بقرة تبيع أو تبيعة أي ما أتم سنته الأولى من العمر، أما إذا امتلك المسلم أبقارًا مسنةً أي تجاوزت السنتين من عمرها، فيبلغ النصاب عندها 40 بقرة. ثم يزكى ببقرة واحدة عند بلوغ أحد هذين النصابين.

    زكاة الإبل

    يبدأ نصاب الإبل عند العدد 5، أي إذا امتلك المسلم خمسًا من الإبل فيخرج شاة واحدة للزكاة، أما إذا امتلك 18 إبلًا فيخرج 3 شياه. ولكن يختلف الأمر عند بلوغ العدد 25؛ حيث يخرج حينها إبلًا بنت مخاضٍ أي قد أتمت سنةً من عمرها، كما يختلف الأمر عند بلوغ العدد 36؛ حيث يخرج حينها للزكاة إبلًا بنت لبون أي أتمت السنتين من العمر. أما عند وصول العدد الممتلك من الإبل إلى 46 فعندها يخرج للزكاة إبلًا حقّة؛ أي أتمت سنتها الثالثة من عمرها. ولكن عند امتلاك المسلم لـ 60 إبلًا فعندها عليه أن يزكي بإبلٍ جذعة؛ أي قد أتمت سنتها الرابعة. ثم يتضاعف النصاب عند امتلاك 76 إبلًا، ليصبح من الواجب إخراج بنتي لبون، وتخرج حقّتين عند امتلاك 91 إبلًا. بينما يستقر النصاب عند امتلاك 120 إبلًا، حيث تخرج من كل 40 إبل بنت لبون واحدة ومن كل 50 إبل حقة واحدة، ويعفى عما بينهما.

    زكاة الغنم

    يبدأ نصاب الغنم عند امتلاك المسلم لـ 40 من الغنم على اختلاف أنواعها وأعمارها وأجناسها، ويسمح بإخراج شاة واحدة من العدد 40 وحتى العدد 120؛ فعلى سبيل المثال إذا امتلك المسلم 70 من الغنم فوجب عليه إخراج شاة واحدة للزكاة. أما إذا امتلك المسلم 130 من الغنم فوجب عليه إخراج شاتين للزكاة، ويستمر بذلك حتى بلوغ قطيعه للعدد 200، ثم يصبح واجبًا عليه إخراج 3 شياه.

    يجب إخراج إناث الأنعام للزكاة دومًا، إلا إذا كان كامل القطيع ذكورًا؛ فعندها يجوز إخراج ذكور. ولكن هذه القاعدة لا تنطبق على الأبقار، التي يجوز فيها إخراج الذكور أو الإناث للزكاة.

    حساب زكاة الثمار والحبوب

    يجب أن تكون الثمار والحبوب الواجب إخراجها للزكاة قابلة للأكل وبالغة، ويبلغ نصابها 5 أوسق أي ما يعادل 612 كيلو غرام. وتختلف طريقة حساب مبلغ الزكاة حسب طريقة السقاية؛ حيث يجب إخراج ما يعادل 10% من غرامات المحصول للزكاة إذا كان يسقى من غير كلفة، مثل استخدام ماء المطر للسقي، ولكن إذا كانت سقايته تكلف صاحبها؛ فعندها ما عليه إلا إخراج نصف العشر أي 5%، أما إذا كان يسقى أحيانًا بكلفة وأحيانًا أخرى بلا كلفة فيجب إخراج ثلاثة أرباع العشر؛ أي 7.5%.

    حاسبة زكاة المال الالكترونية

    إذا كنت تريد حساب الزكاة بسرعة فأمامك الكثير من الخيارات الالكترونية التي تتضمن المواقع والتطبيقات سهلة الاستخدام وسريعة العمل ودقيقة الحساب؛ ويتوفر أغلبها بشكل مجاني على شبكة الانترنت. أما بالنسبة للتطبيقات؛ فلديك:

    • حساب الزكاة (Zakat Calculation)‏: الذي يتضمن حاسبة إلكترونية للزكاة من خلال إدخال المبلغ ﺍﻟﻨﻘﺪﻱ وسعر الذهب في بلد المستخدم؛ ثم يحسب البرنامج تلقائيًا ﺍﻟﻨﺼﺎﺏ المقدر. كما يؤمن هذا التطبيق إمكانية عمل خطة للزكاة عبر جدولة مستحقي الزكاة والمبالغ المستحقة لكل منهم، ثم تحديد التاريخ الذي سيرسل به التطبيق إشعارات للتذكير. كما يحتوي تطبيق الزكاة على بعض معلومات عن الزكاة معتمدًا بذلك على أحكام الإسلام الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، بالإضافة إلى توضيح أحكام الزكاة وشروطها وشرح أنواعها. بلغ التقييم العالمي للتطبيق حتى الآن 2 من 5؛ وهو يعتبر جيدًا جدًا.
    • Zakaty – زكاتي: يعتبر من الخدمات الاختيارية التي توفرها هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، وتسمح للأفراد بحساب الزكاة بصورة صحيحة وشرعية، ثم إخراجها بطريقة موثوقة، ليضمن بذلك وصولها مباشرة إلى مستحقيها ضمن خدمات الضمان الاجتماعي. بلغ التقييم العالمي لهذا التطبيق 8 من 5. ويتمتع بالعديد من المميزات، ومن أهمها:
      • دفع الزكاة مباشرةً.
      • تحديد نصاب الزكاة بشكل يومي.
      • حساب الزكاة بشكل مختصر أو مفصل.
      • العديد من خيارات الدفع.
      • التحديث اليومي لأسعار الذهب والفضة والأسهم والأموال.
      • عرض سجلات المدفوعات.
      • ميزة إشعارات التذكير بموعد إخراج الزكاة.

    طريقة حساب الزكاة في رمضان

    يفضل أغلب المسلمين دفع زكاة المال في شهر رمضان المبارك؛ وذلك لتسهل عليهم متابعتها، وليزداد أجرهم عند الله خلال هذه الأيام المباركة، ولعلمهم بوجود الكثير من المساكين الصائمين غير القادرين على تأمين الإفطار لأنفسهم ولعائلاتهم. يمكنك حساب الزكاة بطريقة يدوية كما ذكرنا في الفقرات السابقة، كما يمكنك إدخال بياناتك في مواقع وبرامج الكترونية متخصصة بحساب زكاة المال أو الذهب أو غيرها من الثروات.

    لمن تعطى زكاة المال

    يوضح الله عز وجل في كتابه الكريم الأشخاص الذين يعدون أهلًا للزكاة، ويتجلى ذلك في قوله تعالى في الآية رقم 60 من سورة التوبة: {إنَّما الصَّدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلَّفة قلوبهم وفي الرِّقاب والغارمين وفي سبيل اللَّه وابن السَّبيل فريضةً من اللَّه واللَّهُ عليمٌ حكيمٌ}. إذ تفرض زكاة المال على المسلمين لإعانة هؤلاء الثمانية، ولا تعتبر الصدقة لغير هؤلاء زكاةً، أما تأسيس المشاريع الخيرية وبناء المدارس والمساجد فلا يعتبر زكاة بمعناها الحرفي.

    وبذلك نكون قد تحدثنا عن أهم المعلومات عن الزكاة وكيفية حسابها يدويًا والكترونيًا، بالإضافة إلى شروط الزكاة والحديث عنها في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، كما لا بد أنك تعرفت على مواضع دفعها ومن يستحقها في مقالنا هذا. فلا تتناسى يا أخي المسلم الصدقة والزكاة؛ لأنها تزكية لمالك وأولادك ونفسك، وتضمن لك الارتقاء في الدنيا والآخرة، وهي كفيلة بسد الفجوة الاقتصادية بين الناس إذا التزم بها كل مسلم قادر.

    اترك تعليقاً

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

    facebook twitter linkedin whatsapp